الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
287
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أحمد زروق : « الأعمال للعامة ، والأحوال للمريدين ، والفوائد للعابدين ، والحقائق للعارفين ، والعبارات قوت لعائلة المستمعين ، وليس لك إلا ما أنت له آكل » « 1 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « متى طلبت عوضاً عن عمل ، طولبت بوجود الصدق فيه ، ويكفي المريب وجدان السلامة » « 2 » . ويقول : « إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفوس » « 3 » . ويقول : « ما قل عمل برز من قلب زاهد ، ولا كثر عمل برز من قلب راغب » « 4 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الإمام علي بن الحسين عليهما السلام : « كل شيء من أفعالك اتصلت به رؤيتك فذلك دليل أنه لم يقبل منك ، لأن القبول مرفوع مغيب عنك ، وما انقطع عنه رؤيتك فذلك دليل القبول » « 5 » . ويقول الشيخ ابن عباد الرندي : « سئل بعض العارفين : ما علامة قبول العمل ؟ قال : نسيانك إياه وانقطاع نظرك عنه بالكلية بدلالة قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 6 » فعلامة رفع الحق تعالى ذلك العمل أن لا يبقى عندك منه شيء » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 12 . ( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 135 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 95 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 107 . ( 5 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 110 . ( 6 ) - فاطر : 10 . ( 7 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 168 .